إعداد التقارير المالية هو عملية إنتاج قوائم مالية مُهيكَلة تُلخّص أداء الشركة ومركزها وتدفقاتها النقدية خلال فترة. تُقرأ المخرجات من قِبَل أربعة جماهير رئيسية: الإدارة (للقرارات)، والمستثمرون (لتقييم العائد)، والمقرضون (لتقييم الائتمان)، والجهات التنظيمية (للامتثال).
القوائم المالية الثلاث الأساسية هي قائمة الدخل (الإيرادات والمصروفات لفترة)، والميزانية العمومية (الأصول والخصوم وحقوق الملكية في نقطة زمنية)، وقائمة التدفقات النقدية (حركات النقد الداخلة والخارجة، مُصنَّفة كتشغيلية أو استثمارية أو تمويلية). تتضمّن حزمة التقارير الكاملة عادةً أيضاً قائمة التغيرات في حقوق الملكية وإيضاحات تفصيلية تشرح السياسات المحاسبية والبنود الجوهرية.
في مصر، تُعِدّ أغلب الشركات تقاريرها وفق معايير المحاسبة المصرية (EAS)، المتوافقة بشكل وثيق مع IFRS. الشركات المُدرَجة وكثير من المجموعات التي تملك مساهمين أو مقرضين دوليين تُنتج أيضاً قوائم مالية وفق IFRS. تحتفظ شركات صغيرة ومتوسطة كثيرة بكليهما لجماهير مختلفة.
تجري دورة التقارير عادةً شهرياً وربع سنوياً وسنوياً. التقارير الشهرية هي رؤية الإدارة — سريعة، أقل رسمية، تركّز على اتخاذ القرار. التقارير ربع السنوية غالباً ما تكون رؤية المقرض — أكثر رسمية، متوافقة مع اختبار التعهدات. التقارير السنوية هي الرؤية القانونية — مراجَعة، علنية، أساس الإقرارات الضريبية وتوزيعات المساهمين.
إعداد التقارير المالية الجيد يتطلّب أكثر من إنتاج القوائم بشكل صحيح. يتطلّب تصنيفاً متّسقاً عبر الفترات، قطعاً دقيقاً (الإيراد والمصروف في الشهر الصحيح)، استحقاقات مناسبة، وإفصاحاً واضحاً عن الأحكام والتقديرات. يجب أن يفهم الفريق المُعِدّ للتقارير معايير المحاسبة التقنية والشركة نفسها — ماذا يبدو خطر تركيز العملاء، لماذا تحوّل الهامش، أين رُبط رأس المال العامل.
للشركات في مصر والخليج التي تُقدّم تقاريرها لمستثمرين أو مقرضين دوليين، إتقان IFRS غير قابل للتفاوض. يعاقب المقرضون التقارير غير الواضحة بشروط أسوأ؛ ويخصم منها المستثمرون في التقييمات. تكلفة التقارير الرديئة تتراكم.
